عبد الرحمن بن محمد البكري

79

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار

أشرف به العلم إلى غيرها ، وهي مواريث اتباع الأصول الذي منه نطق الصاحب ، والتابع مما روى عنهم من العلم ، والحكمة ، والآداب . فاتباع العلم يورث مزيد العلم ، والمعرفة باللّه عز وجل ، واليقين ، والبصيرة في دينه ، وصحة العقل ، وسعة العلم ، واجتناب الإثم يورث السلامة في الدين ، والصيانة في العرض ، والنبالة في الناس ، ومزيد الحياء ، والتكرم ، وترك الاعتراض على السنة يورث لزوم الاتباع ، واجتناب الأهواء والاستواء ، والرفعة ، والمهابة ، والعفة ، والأخذ بالإجماع يورث الألفة ، والإنصاف ، والنصيحة ، والرحمة ، والصدق يورث الأمانة ، والهداية ، والطاعة ، والانقياد بالمودة ، والإخلاص يورث النور في القلب ، والحكمة على اللسان ، وطهارة السرّ ، وحفظ العلانية ، والخوف يورث الجد ، والاجتهاد ، والحذر ، والإشفاق ، والرجا يورث السماحة ، والمبادرة ، والمسابقة ، والمسارعة ، والصبر يورث التجمل ، والتحمل ، والأناة ، والتؤدة ، والشكر يورث المحبة ، والتواضع ، والتعاطف ، والتراحم ، والرضى يورث الزهد ، والأنس ، والحياء ، والمراقبة ، والتوكل يورث حسن الظن باللّه ، ودوام قرع باب اللّه ، والغنى باللّه ، والافتقار إلى اللّه ، وما عند اللّه خير ، وأبقى للذين آمنوا ، وعلى ربهم يتوكلون . وقال : المؤمنون يعملون باثنين لأجل اثنين يعملون بالأمر ، والنهى للجنة ، والنار ، والمريدون يعملون بثلاث لثلاث : يعملون بالأمر ، والنهى ، والآداب للطهارة من الذنوب ، والنجاة من العذاب ، والفوز بالجنان . والعلماء بالأمر ، والنهى يعملون بأربع لأربع : بالأمر ، والنهى ، والآداب ، والأخلاق للطهارة من الذنوب ، والفوز بالجنان ، والنجاة من العذاب ، والنظر إلى العزيز الجبار .